
هنا ...
كان أمسُ حافلٌ
لكم اندثرت
هذه الدروب الصغيرة
في كل خطوة
من خطوات طفولتي
نمت عوسجة
غير أن بعض الأشجار
لم تزل تحفظ عهد الأمس ...
يا الله ....
كم مسّد هذه الشعاب
ثغاء الماعز
وخوار المحاريث
هنا ...
كان بيتنا
تنسجه أمي
من خيوط الشعر
نوافذه الصغيرة
تطل على النجوم والقمر
في ركنه
ينضج الشاي
على موقد هادئ
ويحلّى بالحكايات والأساطير
لكأنني أفيق من النوم
هذا مكان
تنور أمي
لم أزل أذكر جيداً
وجهها الهارب
من اللهب ..
وهذا أبي المنحني
فوق قادومه
يحارب ...
مع سنابله الصغيرة
سطوة الشوك
هذه درب العين
محفوفةً بالصحبة
والمواعيد الدافئة
وأغنية (عَلَمْ)
تكسر وحشة الطريق
هذه درب المدرسة
أسير فيها
مغمض العينين
محمّلاً ببقايا حلم
وحقيبة مكتنزة
وألتفت إلى الوراء
لأرى أمي واقفةً
في مدخل البيت
تتمتم بأدعية وتعاويذ ...
ذكرتني بطفولتي
ردحذفتوفيق الدلال
سيدي الكاتب :
ردحذفتحية طيبة , هذا النص يجمع شتاتا من نصوصك السابقة ولا أدري أبقصد كان ذلك أم عفوا .
لك تحيتي .